قطب الدين الراوندي
383
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( وقال عليه السلام ) ان للقلوب أقبالا وأدبارا ، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل ، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض . ( وقال عليه السلام ) في القرآن نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم . ( وقال عليه السلام ) رد الحجر من حيث جاء فان الشر لا يدفعه إلا الشر . ( وقال عليه السلام ) لكاتبه عبيد اللَّه بن أبي رافع : ألق دواتك ، وأطل جلفة قلمك ، وفرج بين السطور ، وقرمط بين الحروف فان ذلك أجدر بصباحة الخط . ( وقال عليه السلام ) أنا يعسوب الدين والمال يعسوب الفجار . معنى ذلك : ان المؤمنين يتبعونني ، والفجار يتبعون المال ، كما تتبع النحل يعسوبها وهو رئيسها . « وقال له عليه السلام بعض اليهود » : ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم ، فقال له : انما اختلفنا عنه لا فيه ، ولكنكم ما جفت أرجلكم من البحر حتى قلتم لنبيكم « اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ » ( 1 ) . وقيل له عليه السلام بأي شيء غلبت الاقران فقال : ما لقيت أحدا إلا أعانني على نفسه .
--> ( 1 ) سورة الأعراف : 138 .